
تكثر احاديثنا لحظة نجتمع أنا وهي ، صديقتي التي أقل ما يقال في حقها أنها أروع من أن تكون حقيقة ، بالأحرى ليست الوحيده من صديقاتي التي يمكن أن أطلق عليها هذا الأسم ، ولكنها تستحقه عن جدارة . بالعودة إلى احاديثنا ، فأنا لا أذكر أننا انهينا أي من هذه الأحاديث بشيء غير ضحكتها العالية والبريئة في نفس الوقت بغض النظر عن نوع هذا الحديث ومضمونه وغالباً ما يحتوي على بعض النكد الحياتي الذي لا تخلو منه حياة أي منا. إلا أنها اليوم وعلى غير عادة تفضلت بسؤال حينما كنا نتشارك الرطوبة الخفيفه على شاطئ البحر مستمتعين بخفة ظل زوجها الأمريكي الحريص أكثر مني ومنها على قول الحمدلله وعلى اداء الصلاة في وقتها ، بادرتني سائلة : إيه أكتر موقف محرج مريتي فيه في حياتك ؟
صمت طويلاً على الرغم من أنه يفترض أن تكون مواقفنا المحرجة كثيرة في حياتنا وأننا لا ننساها لأنها في الحقيقه تحرجنا فلا ننساها ولكني لم أقوى على تذكر أي موقف ، بل أني نظرت إليها وقلت : لا أعتقد اني مررت بأي من هذه المواقف المحرجة ..
ضحكت علي وسكتت ، أظنها فهمت لماذا .
أحياناً نصادف نوعاً من البشر بالكاد يشعرون بالأحراج ، ليس لأنهم عديمي الاحساس ولا يحرجون ، بل لأنهم لكثرة ما مر بهم من ظروف فيها من الصعوبة ما فيها أصبح الأحراج لديهم اسهل الأسوء..
أنها الحياة وظروفها وكل الاختبارات التي نمر بها هي التي تجعلنا نقول : لا أظن أن هناك شيء يحرجني
أتساءل ما الهدف من وراء الشعور بالحرج ؟ هل هو سبباً لإعطاء الطرف الأخر الحاضر للحدث المحرج فرصة للضحك ؟ أم ليمسك عليك ذلة على حد قول مجتمعنا ؟
أم أنها شعور بالنقص في حضرة من نعتقد أنهم يتمتعون بالكمال ؟
أحب أن اعرف الموقف المحرج بأنه موقف حدث رغما عن ارداتي يضم حدثاً او فعلاً لم أقصد فعله ترك أثراً وفهماً خاطئا للطرف الأخر
ولكن شعوري بالحرج يعتمد فقط على اذا ماكان رأي الطرف الأخر يهمني فعلاً ..
عن نفسي قررت أن لا أتأثر بأي رأي يقد يعمد إلى التأثير سلباً ، أو يفهمني فهماً خاطئاً أو حتى ينتقص من قدراتي ..
وبناءاً عليه قررت أن لا شيء يحرجني ، لأن الانسان ليس معصوم عن الخطاً
والسلام ختام ..
لينا
25/9/2008
