بمزيد من الذهول ، يقرر لبنان أن يعيش الحياة كما يريدها شعبه يتخطون الصعاب ويتجهون بأنفسهم نحو مستقبل جديد ساخطين على كل الأزمات ، لاعنين كل المسؤولين عن استمرار اختناق أيامهم في ظل صراعات الكبار السياسيه على المقاعد الغدارة التي لا تعطي الأمان لأحد سوى بإراقة المزيد من الدماء وتجويع الكثير من الشعب.
إلى هنا تبدو السطور جميلة ، مهداة إلى وطن جريح قاتله منه وفيه وإنما بعقلية أجنبيه. ولكن ليس هذا المقصود من خربشتي هذا المساء
غريب جداً كيف أن حوالي المائة شخص قتلوا خلال الاسبوعين الماضيين وأن الكثير من الأقتتال في الشوارع أخاف الأطفال والنساء واثار مليون ثائرة في نفوس الآباء حول أي مستقبل غامض ينتظر أولادهم وعلى الرغم من كل هذا تجد فضائيتنا اللبنانيه تبذل كامل جهودها لبث حلقتها الاسبوعيه من ستار أكاديمي ، لتغرقنا بأخبار من تعدهم نجوم المستقبل في حين توانت إدارة هذه المحطة بل ورفضت رفضاً قاطعاً عرض أوبريت الضمير العربي ..
أحمد العريان ، اذهل اذهل الجميع بهذا العمل بل أنه وصل بنا إلى حد البكاء والقهر حين اكتشفنا عجزنا ، أو أن صح القول حين أكتشفنا تخاذلهم ( سنكتفي بالتعامل مع اسمائهم على انهم ضمير مبني للمجهول ) . إلا أن نجاح هذا الأوبريت لم يقنع السادة في الفضائية ببثه وكأنهم لا يعيشون معنا على نفس الكوكب في نفس الظروف.
وقفة :
إن بدأنا بلبنان ، سنمر حتماً بفلسطين لنصل منها إلى العراق
ونهمس لهم : إن العرب اخوة ( الشعوب فقط يا أخوتنا في القهر ، الشعوب فقط هي الأخوة )
خربشة على جدار الواقع :
ترى أي مستقبل ينتظر أطفال هذا الجيل ، هل ستكون ميرهان جميلة ستار أكاديمي قادره على تأمين مستقبل باهر لهم مدافعة عن حقوقهم في العيش بأمان وسلام ، وهل سيتمكن قويدر مان من حمايتهم من بطش أيادي القتل والحرب ؟ أم سيبقى سعد ليغني لهم بصوت حنون حتى يأمنوا ويناموا بهدوء ..
وفي نهاية القصة لم نعرف من انتصر على من في هذا الوطن المتعب ..
ولكن المؤكد أننا سنعرف من سيحصد لقب ستار أكاديمي لهذا الموسم ..
ويبقى الأمل مستمراً ..
لينا عبود
16/5/2008


